كيف تكافح الملل
مساء الخير
اليوم عنوان المقالة كيف تكافح الملل..
والحق يقال أنه من أعظم ما يكافح به الملل ، هو التحديات التي تكون في نفس المستوى أو أعلى قليلا
لأن أصل المتعة هو حالة الانغماس، تخيل موسيقيا يعزف وهو في ذروة المقطوعة
أو مصورا يلتقط الصور وهو مشدوه باللحظة
أو معلما وهو في منتصف الطريق لحل مشكلة رياضية
ما الجامع الذي يجمعهم؟ هو حالة الانغماس في الشيء، وكذلك وأنت تقرأ وأنت مستمتع ، لدرجة تغيب عنك الاصوات التي بالخلفية، وتغيب أنت عنها، وتكون أنت واللحظة في حالة توحيد
هذه وحالة السكر متشابهتان جدا.
ولهذا ينتظر الناس الموظفون عادة نهاية الاسبوع ليستمتعوا ويأخذوا الجرعة الاسبوعية من الدوبامين
وهي المادة الكيميائية الدماغية المسؤولة عن الادمان، والاكتئاب، والفصام.. في حالة نقص أو زيادة
وكذلك الادرينالين ، الذي يفزر من الغدة الكظرية في حالة القلق والخوف، هناك أناس معتادون على جرعاتهم منه
فالغواصين وهواة القفز المظلي منهم..
يجمعهم التركيز الشديد وذلك لوجود المخاطرة بالروح..
وكذلك الكاتب وهو يفكك القضايا في غاية التشعب، وينسب كل مشكلة لأصلها ، ويقدم حلا مناسبا
كجراح ماهر، يستأصل الورم من الأجساد من مواقع في غاية الحساسية،
وكذلك القارئ وهو يستطلع التراكيب الدماغية ويعيش في حالة من المشاركة العقلية والوجدانية..
فحالة التوحيد هي حالة اشتراك، تختلف جذريا عن العزلة.. وذلك لأنها حالة نشطة
تنشط فيها خلايا العقل المشاركة في الأجزاء الخاصة بها، عكس حالة التعطل والتي هي نوع من الدوائر المفرغة يدور فيها الادراك بدون نتيجة مثمرة..
وذلك أساسا الكتابة، والتي هي نوع من التفكير، بل هي التفكير
وهذا ما يدعوني لأكتب إليك ، أدعوك لتعود للكتابة من جديد، وتتغلب بذلك على المصاعب التي تواجهك في الحياة
ببركة مساعدتك لمن حولك..
الكتابة تفتح المجال للقراءة وبالعكس
وهذا موضوع اخر..