1 min read

كيف تنهي شيئا بدأته

كيف تنهي شيئا بدأته
مدينة شفشاون بالمغرب

اليوم الموضوع حول خواتم الأشياء۔

كيف ننهي شيئا بدأناه، والحقيقة أن أغلب الممانعة مصدرها عاطفي۔

ينتج من محاولة فاشلة (وهي ليست فاشلة لكنها لم تؤد للنتيجة المرغوبة)، ثم يتولد نوع من المناعة ضد هذا الشيء

جربت الرسم ولم يأت بنتيجة، ثم تجد أن المحاولة كانت لمرات قليلة، ولم يكن هناك تفرغ كاف لتعلم المهارات اللازمة

وكذلك هي المبالغة في المحاولات الأولى، ستجد أن الافراط في طلب الكمال اثره عكسي

ستجد أن المحاولات الفردية أثرها ضعيف، على العكس عندما تكون من فريق يدار باسلوب رائع، محفز

وكذلك عندما لا تتلقى التمويل اللازم لها، فيفشل البنيان في مراحله الأولية لضعف التخطيط المالي

ومنه قلة احترام التخصص، حيث يظن الشخص أنه هو المؤهل للتخطيط المالي، والاستراتيجي ، والتنفيذ، والصيانة، والرؤية، وكل ذلك جزء من تضخم الأنا۔

ومع الحياة المعاصرة والتقدم في التقانة، فإن الانسان يظن أنه بمجرد اطلاعه على النماذج الموجودة

أنه مؤهل للحكم على النماذج، وأنه صاحب الذوق والمعرفة

وينتج من ذلك الخلل خروقات كبيرة في جميع المجالات، وتعثر للمشاريع، واحباط شخصي، واهدار للموارد المتنوعة من مال وأفراد وامكانات۔

وأصل المشكلة تعود للمركزية الشديدة۔ الملحقة بالنظام الرأسمالي، حيث تجد أن لكل مؤسسة ، لكل بيت ، لكل أسرة نظام مختلف۔

فوضى عارمة، قارن تخطيط المدن الحديثة من الوان ومواد بنيان-  بمدن أبسط من ذلك كشفشاون في المغرب۔۔

بيوتنا شديدة الاختلاف من الخارج، شديدة التشابه من الداخل۔

تجد الأفراد يعانون من السمنة والتخمة، لضعف التخطيط الغذائي۔

يعانون من قلة الموارد المالية، للهدر الموجود والذي بلغ 20%۔

وفي نفس الوقت يعلو استهلاكهم للمنتجات التقنية بمراحل عن أقرانهم، فينهون -مثلا- ألعاب باعمار صغيرة وهم لم يبلغوا العمر المخصص لها

وتكثر فيهم الأمراض النفسية، وسبب ذلك الأنماط الحياتية السريعة وكثيرة المنبهات، ومن ناحية أخرى القلة العملياتية للمخرجات من فنون۔ وعلوم وغيرها


أجد المشكلة متعددة الأوجه ، فالطلاب متحفزين وراغبين في البحوث العلمية

ومن ناحية أخرى فإن الخبرة المطلوبة معدومة، والتخصصات الداعمة كذلك كالاحصاء، مطلوبة وبشدة ۔

والانتاج الحقيقي قليل، والنشر أقل۔ وثقافة الفريق لا تكاد تذكر۔

--

وإذا جئت للبيوت تجد مشتركات فيها غريبة

يغيب فيها عناصر أولية: الالهام ، الحماس، الرؤية

وعمدا يحدث أن تضيع بوصلة الفن وسط الرغبة في ملء البيت بالمنتجات

والوقت بالرحلات والفعاليات۔۔

فتجد كل بيت يريد أن يكون مركزا للمعرفة، والرياضة ، والهوايات ،

وتتكرر المشكلة القديمة والدورة الحياتية في تجميع الأشياء ثم التخلص منها

ويصاحب ذلك دورات نفسية في التعلق ثم الترك۔۔

ومحاولة أن يكون البيت جذابا

وعمران البيوت لا يكون بالأشياء

"وبئر معطلة وقصر مشيد"

ولو تعلموا أن يتشاركوا لوجدوا المشاركة أجمل۔والتعاون أفضل، والعطاء يبقى


وكذلك التنقل، وضعف التخطيط للفترة الكائنة في ذلك۔

--

جلد الذات قد يكون ضروريا، وقد يكون مرضيا

،إذا وصل الإنسان كفرد أو جماعة لحالة التكرار في الأنماط، وحالة المرض النفسي والجسدي،

فإن عليه أن يبحث بشدة ، ويسافر بسرعة، قبل أن تتلاطم الأمواج

ويغيب عنه إدراك الخلل في العقل الجمعي اللاواعي

فترة تنفس اجبارية، حتى يعي مدى الهوة المجتمعية والمسار الفردي الذي اتخذه لنفسه أو لمجموعته


سلام۔۔