الذكاء الاجتماعي وما وراء المعرفة
كنت أفكر في الذي يفكر فيه، علم العلوم، أو كما يقال الحكمة.
يعني أن تضع الشيء في مكانه الصحيح. وحتى يكون ذلك ممكنا عليك أن تعرف الزبدة من هذا الشيء.
كل شيء له معنى وحكمة،
قطرة العين-مثلا- لها أنواعها وطريقتها ومحاذيرها،
إذا وضعت القطرة غير المناسبة قد تصاب بالعمى بعد فترة.
إذا وضعت القطرة المناسبة حصل الشفاء بإذن الله،
ليست الفكرة هنا أن تعلم الشيء،
الفكرة أن تعلم متى أنت لا تعلم ، حتى تسأل وتستفسر.
ورأس الحكمة هي الشكر، أن يوجه لمن يستحقه.
مررت في أسواق التميمي، بالعامل الذي يضع المواد الغذائية في الأكياس، وشكرته ونظرت في عينيه،
وكانت لحظة تماس كهربائية، صنعت يومي كما يقال.
المشاعر مثل الصواريخ الموجهة، بمقاديرها وطرق التعبير عنها، ووضع المشاعر المناسبة في المكان المناسب مع الشخص المناسب، عملية تحتاج لذكاء اجتماعي ومراس، وقدرة على التحكم.
من الحكمة أن تجعل بعض الطاقة متبقية في نهاية اليوم، كيما تنفجر في وجه من تقدره/ا.
من الحكمة أن تجعل ما تعرفه قبل ما تعرفه، يعني أن تعرف حدود علمك.
أن تسأل السؤال المناسب، في الوقت المناسب، للشخص المناسب.
من الحكمة أن تعرف ما وراء المعرفة أو ما يسمى بال Metacognition، يعني أن المهارة هذه هي ما يميز الطلبة الأكثر تحصيلا علميا، متى لم يفهموا، كأن تدرك في وسط المحادثة أنه قد فاتك شيء مهم، أو كلمة مفتاحية. لحظة الارتباك وأن تدركها.
هي التفكير في التفكير ذاته، وإدراكك للإدراك هو ما وراء الإدراك.
ليس كل شيء تحتاج أن تسأل فيه الخبراء، هناك عملية ذهنية معينة هي التحميل المسبق، يعني كأن تحل مسائل رياضية ثم تواجه نفسها فتحلها بسرعة، ويظن الرائي أن ذلك مستحيل، ولكنه هو حل المشاكل مسبقا بناء على التوقع لها كنتظير مستقبلي، قبل أن تنشأ في أرض الواقع.
ولهذا الأمر تتمة.
ودمتم بود.