فضل الصمت
في الحديث " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"
والحقيقة أن الصمت له أفضال كثيرة،
ومن الغرائب أنك إذا قلت شيئا ، فإن الدماغ يتفاعل معه كأنك في الحقيقة فعلته.
لأن الدماغ لا يفرق بين الحقيقة والخيال.
كلها نواقل عصبية وكيميائية..
فمن الحكمة أن توفر نواقلك، وطاقتك للتحدي الحقيقي الواقعي..
وليس للمحاكاة والتجارب.. والأحاديث الجانبية.
الأمر الآخر هو أن التحدث يلهيك عن اتخاذ الخطوات الناجزة للمسألة، ويحيلها من قضية واضحة لديك برأي واحد إلى مسألة تحتمل الاراء والأخذ والعطاء، وينقل مصدر القوة من داخلي إلى خارجي يريد الدعم والتوافق.
تخيل أنك تريد أن ترسم لوحة ، لكن بدلا من أن تبدأ الرسم فإنك تستعين بمجموعة خبراء رسامين في نفس الوقت، وكل واحد منهم يرسم جزءا منها، فهل تتوقع أن الرسمة تكون معبرة إلا عن الفشل ؟
أحيانا تريد أن تعمل عملا ويكون ناجحا.. فهنا تحتاج إلى مقدرة عالية على التركيز.. والتكرار..
جمعوا طلابا وقاموا باجراء تجربة ، مجموعة تقوم ببناء جرة واحدة خلال ساعتين ولكن تركز على الجمال، ومجموعة تقوم ببناء أكبر عدد من الجرات خلال ساعتين ولم يكن الجمال مهما، فوجدوا أن المجموعة اللتي قامت بعدد أكبر هي الناجحة.
فالتدريب هنا يلعب الدور الرئيس، والحقيقة أن الناس يتحدثون أكثر من اللازم، ويعطونك الرأي ولم يطلبه منهم أحد، وينشرون الخبر وليسوا بمستفيدين من ذلك.
ودمتم بود.