1 min read

كتب غيرت حياتي

هذا العنوان للجذب فقط..

ليست هناك كتب تغير حياتي أو حياتك أو حياة المخلوقات

وإنما هي اللحظة التي تعيشها في التأمل والاستقراء اثناء أو بعد القراءة

هي تفاعلك مع المحتوى- مع عنفوان الكاتب, وإلا فما فارق القول بين

هذا الكتاب غير مجرى حياتي, أو هذا الفنجال غير حياتي وهذا الفلم غير مجرى التاريخ

هناك حوار داخلي يدور بينك وبين العمل الفني

أو الاخراج المسرحي

أو الكتاب المميز

وبناء على الحوار المتبادل بين الأطراف المعنية

فإنه سيتم الوصول لاستنتاجات معينة..

والأصح أن يقال : أشخاص غيروا حياتي

عندما وقفت معهم لأعالج نفسي أو غيري

--

الان..عندما تقف أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم

ستكتشف أنه لا يمكنك الوقوف..

أو حتى المشي بأريحية

بل سيحملك طوفان المحبين إلى الضفة الأخرى

وستشعر بضغط شديد على قفصك الصدري

وستخشى على حياتك من الدهس

وعلى ممتلكاتك من النشالين

وعلى قلبك من النفاق

هذا وأنت فقط تريد القاء السلام

من باب السلام

لا أكثر

--

هذا من ناحية

ومن الناحية الفنية

فمن أنت حتى تقف وبأي صفة.. ستجد أن الأبطال جاءوو ووقفوا يخبرونه بانجازاتهم

ستجد صلاح الدين واقفا بعد المعركة

ستخبرك ذاكرة المكان

قد تشعر بتضارب كبير

فالأشخاص الذي تراهم أحياء, تشعر أنهم أموات

وتجد أشخاص أموات, يخبرك العليم أنهم أحياء

ستجد العجب العجاب

ستجد حمزة بلا باب

كما تجد الأصحاب والال

خلف كل إنجاز كبير

وقل اعملوا..

وخلف كل زلة وخطيئة

ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءووك


ستجد أن القبر يمتد خلف الأقفال

وأن النور يسطع ليمتد خارج الجزيرة

وفوق القبة الخضراء

وأنت .. خارج إطار الخيال

وبعد أسوار الزمن الضائع

وتحت الشجرة المقطوعة

تبسط يدك

لتكتشف أنه لا يزال من الوقت متسع

وأنك مميز, لكونك على قيد الحياة..

ولهذا أكتب إليك


لا تريد أن تقطع عليك الألفة وصال القرب

وكذا العلاقات

أنت هنا وهي هناك

وبينكما أشياء مشتركة

دوائر متقاطعة

ليس الصحيح أن تلغي نفسك, أو أن تلغي نفسها أو أن تضمحل المشتركات

ولكن هذه.. قصة أخرى

--

دمتم بود