العمق المفقود
ما يطلبه القراء..
النعم إذا تراكمت، قد يحسبها الإنسان نوعا من الحق له،
"قال إنما أوتيته على علم عندي"
لاحظ أن قارون جمع النعم كلها في نعمة واحدة.. كنوع من الانكار.
وذلك لأن عد النعم من الشكر أيضا..
—
والحقيقة إن ناموسة قد تذكرك ، والزكمة، والوعكة، والبواسير، والديسكات في الظهر،،
كلها تذكرك أن مجموعة النعم التي أنت فيها، معرضة لأن تزول،
وأن النعم لا تقدر بثمن..
وشكرها بسيط، ممكن بتبرع في تطبيق احسان،
وسترى أثرها فورا، كما الدواء عن طريق الوريد.
ممكن أن تقول وما تفعله ريالاتي؟ لكن احصائيا المفاجأة أن أصحاب العشرة ريالات هم أكثر المتبرعين..
وهذا ينطبق على عالم الذرة كما ينطبق على عالم المجرة،
فالذرة التي تعطي الكترونا > تحمل شحنة موجبة 😄
وتبرعك يعطي للكون من حولك، لطاقاتك، ولمشاعرك، ولفرحتك بالعيد بعدا اخر..
يعطيك العمق المفقود،فمعناه ليس أنك لا تعترف بالحدود أو بالحقوق،
لكن معناه أنك قد صادقت على إيمانك بالغيب، وأن ليس كل ما يدركه العقل بالامكانات المادية يصل له عن طريقها.
فهو مقدار ايمانك بالاخرة، والعالم الاخروي، فلذلك أول ما يفكر به من جاءه الموت أن يتصدق.
صلتك بالمال، أو بالعلم، أو بالاهتمام وبالبر، شيء يدخل في أعماق النفس الانسانية.
فلكل منا (إعاقاته) التي يعلمها من حوله، وهم سيرشدونك عليها، وكيف تتغلب على مصاعبها. فور أن تساعدهم ستجد المساعدة في طريقها إليك.
والتوسط في كل شيء مطلب، لكن حتى تستوعب أخطاءك قد تستهلك وقتا ثمينا، والصدقة تختصر عليك.
فالقروض وفوائدها والغبار المتولد منها قد تدخلك في دوامة، وقد تجد نفسك تتلقى الضربات تلو الضربات ولا تدري من أين ..
حتى تبدأ تخرج صدقات ، بمقدار الفوائد بالضبط.
ودمتم بود.