اللغة العاشرة
قررت أن أتعلم لغة واحدة كل يوم، بمعنى سبع لغات في الاسبوع غير العربية والانجليزية.
ولأن الملل يتسرب بسرعة إذا كنت أتعلم لغة واحدة فقط.
عن طريق دروس موجهة بالانترنت، وكذلك باستخدام القراءة المكثفة على نفس المستوى..
وجدت أن اللغة التي لا تستعمل يقل مستواي فيها.. وأن الشهادات لا تفيد في حوارات الشوارع.
مم يتكون اليوم ؟ من المهارات الأربعة، استماع وتحدث وقراءة وكتابة.
ويفضل في عالم اللغات عدم المغالاة في تقدير مستواك، حتى لا تصطدم بالواقع.
وتظل هناك مساحة للغة جديدة، فلتكن لغة برمجة، أو البايثون!
وهكذا سيمتلئ الجدول بالحوارات المفيدة، والمصطلحات الجديدة، ويضيء مخك كلما تعلمت عبارة أو شاهدت ابتسامة على وجه متحدث..
ويصبح وقت غسيل الصحون مما تنتظره لكي تستمع للمحادثات.
كل لغة جديدة هي بمثابة جواز سفر، ومصدر جديد للمسلسلات والكتب، وعالم من العواطف والاختلافات، وآية لمن يعلمها.
فالمخ كما المغناطيس، دائما في وضعية التشغيل، مصمم لحل المشكلات.
وجميع مشكلاتنا في المجتمعات المتقدمة: معقدة وصعبة، والسبب في ذلك أن المشكلات السهلة قد تم حلها بالفعل، وبقيت الصعبة.
كيف بك إذا قرأت رواية الجريمة والعقاب بالروسية؟ وإذا استمتعت بالفن بالفرنسية؟ وإذا هضمت شوبنهاور ونيتشه بالألمانية؟ كيف ستصبح عواطفك إذا شاهدت المسلسلات الكورية الناجحة؟ وإذا فهمت التصاميم الإيطالية؟ بل ولكل شعب اسلوب في الطبخ فكيف سترتقي ذائقتك؟ وكل هذا غيض من فيض وقطرة في بحر.
ودمتم بود.