البعوضة -2
ما أصغر من البعوضة؟
الفيروس، أو سطر من البرمجة التي تتكيف عليها، فكرة عابرة للقارات!
كلمة تستعبدك أو تحررك.
تأخذ مجراها من التطور الطبيعي بعد أن كانت تقال في الهواء، لتستقر في خلدك ما شيء لها أن تستقر.
ثم تكون أنت مخلوقا مختلفا، نعم بنفس الخلايا السابقة،
لكن بنظام تشغيل جديد!
نفس فكرة الجرذ الذي ينقل الأوبئة ، لكن بنكهة هوائية، فيها شيء من السخرية. كتلك البعوضة التي دخلت في أنف النمرود.
الفكرة التي تحررك ليست هي نفسها الفكرة التي تستعبدك، بل على العكس والنقيض، هي بداية قولك لا.
نهاية خضوعك للتوقيت الزمكاني، هو بداية تحررك من الخوف الزائف. وتكتشف بعدها أنك من استعبدت نفسك، وأنك من ركبت أسطر البرمجة فوق بعضها، وركبت السفينة وقفزت في البحر المتلاطم.
فور أن تكتشف أنك ملقى بجانب شاطئ البحر وأنك مريض، لست جسميا فقط ولكن بفكرة مستقرة أمرضت جسمك.
ومربوط (أو من تحب) بقرض..
فكرة التطور مناقضة لفكرة الاقتراض.
فالمقترض يفترض بقاء الأمور على ما هي عليه، لسنوات!
والمتطور يزداد لأنه يغرف من بحر، ولأنه خرج من البرمجة الزائفة، وتوقف عن ظلم نفسه.
انس لوهلة المال كمال ، كأوراق نقدية أو كبكسلات على شاشة والكترونات في نظام حاسوبي معقد.
وتذكر أن القيمة هي ما ينفع الناس ويمكث في الأرض.

هناك طرق للهروب من سجن القرض، واستعادة استقامة الظهرمن الانحناء الطويل.
ادراكك أن تملك القيمة هو القيمة.
خروجك من مكان الضيم انتهاؤه.
وكما قيل: إذا لم تكن على الطاولة، فأنت في لائحة الطعام.
ودمتم بود.