1 min read

الدين الجديد

لا تشتر تلك الكاميرا، ما لديك يكفيك

لا تشتر ذلك المايكروفون، لأن السؤال المهم ليس المايكروفون بل ما ستقوله فيه.

الاستهلاكية هي الدين الجديد، ولديك كامل الحرية أن تؤمن به أو تكفر.

ما تحاول فعله هو الاجابة على سؤال الوقت، أن تركب الموجة، أن تعيش وتدع الاخرين يعيشون.

وفر قريشاتك من الرولكس الجديدة، ما تحتاجه هو وقت الخلوة.

وليس حساب الوقت.

هناك فرق دقيق بين أن تملك الأشياء، وأن تستخدم الأشياء.

أو أن الأشياء تستخدمك، لامتلاكها في مالانهاية من التحديات.

اختبار الوقت هو عالمي، وإجابته دائما تكون في حدود ما أتيح لك وما لديك أصلا. بالدرجة الأولى.

لأن التفكير بالمقلوب يجعلك تظن أنك تحتاج إلى تلك الشنطة أو القطعة لتعود أقوى وأفضل.

والحقيقة أن الجواب دائما يكون بداخلك.

لقد امتلكت أشياء كثيرة خلال الزمن، وهذه قد أشغلتك حقيقة وتمثل تحديات لك ولوقت العائلة المخصص لهم،

دائما هناك ما هو أحسن، وأصغر ، وأجمل،

لكن اعترافك بأنك جزء من الزمن ، واستخدامك لأداة واحدة عفا عليها الدهر مثلا : الجوال القديم الذي لا يمتلك تطبيقات، هو الحل المؤقت حاليا، أو تعطل تطبيقات التواصل الاجتماعي لفترات من اليوم والليلة.

هو خط المقاومة للاستهلاك المريع، أن تجعل ما يكفيك يكفيك.

وتعيش من خلاله كأنك في تلك النقطة من الزمن التي كفتك فيها، وتجعل الزمن يتحور من حولك.

ليس بالضرورة أن تكون في أتم الاستعداد ٢٤ ساعة في ايام الاسبوع.

ضع الحدود وارسمها للمستقبل، ستجد أن المستقبل ينحني لك، ويضع تنبيهاته تبعا لحدودك.

وبالعكس ، أعط المستقبل حريته لازعاجك في أي وقت، وتحمل ما سيأتيك لأن كل تنبيه، وكل فكرة تقطع فكرة قائمة لديك.

فيصبح دماغك مشوشا، ونفسيتك تعبة، ورغباتك الشخصية مؤجلة على حساب التنبيهات المستمرة.

كريستوفر نولان مخرج أفلام عالمي، يستخدم الجوال الي ينصفط، flip phone منذ زمن، وهكذا لا يعاني انقطاعات في حبل أفكاره ، وينتج بغزارة حسب اعتقاداته . وهكذا انحنى له الزمن واعجب بانتاجه الناس،

مثل فلم inception, the dark night, وغيرهم.

ما قصدته ليس أن تشتري ذلك الجوال،

ما قصدته أن تفهم فكرة رسم الحدود ، وتجعل تفكيرك سابقا لتفكيرهم، ومسيطرا عليه.

لديك طرق كثيرة لتستعيد سيطرتك على اللحظة.

منها أن تكتب ملاحظاتك يدويا، وأن تراجعها بشكل دوري،

صفحاتك الصباحية أعظم مساعد لتأملاتك ، ومعين لك على استمرار عطائك من وجهة ما تفهمه.

وليس من وجهة ما تلقفه من وسائل التواصل.

ودمتم بود.