1 min read

الطبيب المريض

يختلف المشهد عندما تأتي للمستشفى كطبيب، أو عندما تأتيه كمريض أو مرافقا لمريض..

تأتي أهمية الابتسامة وتلقي الخبر، والنفسية المنفتحة أولا..

وعندما تتلقى التاريخ المرضي، تراعي أن المريض قد أعطاه لخمسة أطباء من قبلك، وكلهم يسأل نفس السؤال.. ما الذي أتى بك للمستشفى؟ تدرك أن الصبر له اتجاهين، منك وإليك ، تصبر على وجودك كمريض أو مرافقا له، وتصبر على غباء الطاقم الطبي أحيانا وقلة خبرته.

في هذا العصر قد صار المريض يعرف أحيانا أكثر من الطبيب عن مرضه النادر.

لأن المعلومة متاحة للجميع، تكون الأولوية للتشخيص السليم، واعطاء الاسم الصحيح للمرض.

ثم بعد ذلك ومعه تكون التحاليل والأشعة والفحوصات المخبرية..

عندما تتفكر في تعقيد الأشياء والحياة تدرك أنه ليس هناك بشر مهما كان علمه محيط بكافة المعلومات التي تحتاجها.. وهنا يكون الدور للتواصل الفعال ، والسؤال الموجه نحو الحاجة.

أنت تشعر إذا كان الذي أمامك طبيبا مبتدئا، أو متوسطا في الخبرة كأخصائي أو استشاريا..

الأسئلة، والوقت، ومدى التفاعل، وطريقة ادارته للحوار أو الانتباه. وكذلك مدى حضور الذهن.

معيار السؤال الذي تعمل على اجابته، يحدد مدى عمقك في العلم والتجربة.

وكذلك ايصال المعلومة المطلوبة وفهمها، بطريقة مختصرة ومفيدة. وعكسها مثل مدى احتكاكك بالقشور من المعلومات التي لا تفيد ولا تضر.

سألني البروفيسور في اللغة الفرنسية: هل الكلمة تقتل؟

قلت نعم، ولو كنت حاضر الذهن لقلت أنها تعتمد على القائل، والكلمة.

الكلمة قد تكون سببا في حياة شخص، وولادة اخر ، وموت اخر ،

الخلق كلمة. التوبة كلمات يتلقاها العبد.

البرنامج للكمبيوتر كلمات، والنعي كلمات، ومن أجمل ما تفكر فيه كيف سينعونك وماذا سيقولون عنك في المقبرة، وكيف سيلخصون حياتك. لأن الشيء الأكيد هو الموت.

الوحي كلمات.. ومما ندركه أن المولى يوحي للجميع من بشر ونحل..

والكلمة شيء يستوعب ، ويفهم ، ويغرس، ويسأل عنه مقدما..

ومما يجعل الفرق واضحا بين البشر والالة، هي طريقة العمل .

فالالة بسيطة جدا، تنتظر الأوامر. بينما البشري يخلق الأوامر.

غياب الكلمة معناه غياب المعلومة، فيا أيها المغيب في القواعد، امسك بالقاموس وستجد ضالتك في المصطلحات.

وكما كان يقال : العين لا ترى ما لا تعلم.

ودمتم بود.