1 min read

ما الذي يصنع الإنسان؟

كنت لفترة أعتقد أن الأداة واستخدامها لفترات يصنع المحترف فيها..

وكالعادة.. كنت مخطئا

استخدام القلم لن يجعل منك كاتبا

استخدام الكاميرا لن يجعلك مخرجا سينمائيا

ولو كان ذلك لفترات..

وذلك لأن هناك نقطة مهمة

هي المعاناة

هي تكوين الفريق وتوزيع المهام

هي أن تستوعب أن الأشياء تتطلب عملا جماعيا

حتى ولو كنت في نظرك الشخصي رأس الحربة

وقائد الفريق

والملهم المعلم الفريد

قد ترى المنتج النهائي

وتستغفل نفسك عندما تعتقد أن مجرد وجودك مع القلم هو من صنع الرواية

والمعاناة في حد ذاتها رواية

لكن اجتماع  العوامل في نفس الوقت لن يجعلك كاتبا

كما ان اجتماع أحسن أدوات الطبخ والمقادير لن تصنع الوجبة

هناك سر في المسألة

أن يجعل فيها القبول. وأن تنتشر..

كما أنه هناك شيء في القلوب،، أن تكتشف السر

أن تتواضع حتى تتعلم

والتواضع عمل يومي..

يتكون من عدة أسئلة في اليوم،، تتكامل لتشكل وحدات زمنية ومعرفية


أرقى أنواع الكينونة هي أن تتحول إلى مهنة

لا تكتب لتكون، بل أنت كاتب،

أن يتحول مصدر الرزق إلى مجرد وجود

وتتحول الهواية من مجرد وسيلة لتحقيق غرض

إلى اثبات وجود، أي إلى هوية

تمتزج بالدم والشحم، والعرق اليومي

وتغدو الاكتشافات اليومية خطوات في سلم طويل

كل يوم تكتشف حرفا،

كل يوم تكتشف فائدة لعدسة

كل يوم تصنع مشهدا

يغدو المشهد جزءا منك ،

وشاهدا لك أو عليك


ما هي مهمات الأسرار

فور أن يكتشف السر، يفقد خاصية الدافعية

ولهذا لا تفش أسرارك ،، دعها تغلي ببطء

وتذكي نيرانك

دع المعاناة تصنع مصانعها، والاكتشافات تتوالى

وذلك لأن الواهب لم يتوقف

والاختبار قائم

"أيكم أحسن عملا.."

--

وستلهم الإجابة

فور اكتشافك للسؤال.

--

العيد قادم،، ولتعديل النوم ينصح بتعديل ساعة في اليوم

أي التبكير بساعة

فقط أقول

--

كيف أكتب

اكتب بأفضل قلم لديك وبأجمل خط

وصور بأحسن كاميرا

والبس ما يجعلك تقفز للمستقبل

ليس هناك وقت للرجوع للخلف

فقد حلت بنا أيام الذكاء الاصطناعي

وبات الذكاء الاصطناعي العام على الأبواب

--

ستعلم أنها هي الليلة

قلبك سيخبرك

قبل أن تنتشر الأخبار

وقبل أن يطلع النهار

لكن هل ستغتنمها؟

--

ضرب لي مثلا

فصنع فيديو كامل ،، باستخدام الذكاء الاصطناعي

وكان الفيديو ممتعا بصريا

كان أسوأ فيديو يصنعه

لكنه كان أفضل رسالة وعبرة تلقيتها منه..


لكنه خال من الروح،، وبحد تعبيره ،، كان صورة مكررة منسوخة عدة مرات

وكان ذلك كافيا لي لأن أتوقف

وأن أعود أكتب من وحي اللحظة

ويعود الذهن إلى صفائه المعتاد

ليس هناك خوف من المستقبل

كما أنه ليس هناك عودة للماضي..

وتمتد بك اللحظة فسيحة ،، رحبة

--

دمتم بود