مشاركتي في مجلة وراثيات بعنوان عندي مرض نادر (1)
أنا عندي مرض نادر..
على الأرجح أنك قطعت الانترنت بحثا عنه..
وعن العلاج الخاص به الذي لا يتوافر إلا بشق الأنفس، إذا كان موجودا.
ومررت بمراحل الانكار ، والصدمة ثم المقايضة ثم القبول بالمرض. هذه هي المشكلة الداخلية.
وتنقلت بين الدكاترة والمستشفيات حتى وصلت للتشخيص الصحيح. هذه هي المشكلة الخارجية.
لكنك على الطرف المحق من المعادلة، ألست أنت أولى بالدعم المالي من ميسي مثلا؟
قد تشعر بأن المجتمع خانك، وأنك وحيد في مواجهة هذا المرض المزمن. وهذه هي المشكلة الفلسفية.
هذه الوساوس التي تدور في عقلك، لها حل، وهناك أمل..
وهناك فرق طبية تبحث بالضبط عما تبحث عنه، قد تكون هناك حواجز اللغة لكنها تزول بسرعة.
وحواجز المكان كذلك .
هناك طرق عدة للوصول إلى الدعم ، وأولها أن تتعرف على العلاج، بتفاصيله.
بكمية المضاعفات والاثار الجانبية المصاحبة له،
ستجد في الانترنت مجموعات دعم . شاركهم واستفد من طرائقهم في دعمك.
لا تتوقع أن يفهم الطبيب المعالج مرضك من وجهة نظرك، فالأطباء تعلموا أكثر ما تعلموا على الأمراض الشائعة. سيكتبون لك ورقة ويذهبون ليناموا، فهم فئة منهكة بشكل عام، ويمشون في الممرات يحملون أكواب القهوة في أيديهم.
ومرضك ليس شائعا، وعلى الأرجح علاجه مكلف وجلب العلاج قد يتصف بمصاعب جمة. وإلا لكان قد تم حله من زمن في أقرب مستوصف.
وهنا يكون دور الأمل، والعلاج الجيني، ودورك كمريض أو قريب لمريض.
-قد جربوا هذا العلاج على فئران تجارب ونجح- هل هذا معناه أن العلاج جاهز؟ لكن دورك أن تنضم لمجموعات التجربة البشرية، وتساهم بشكل متقدم في علاج البشرية في هذا المرض النادر.
سأستعرض بعض الأمراض في المقالات القادمة وعلاجاتها الجينية المتقدمة، وما هو دورك بالضبط كمريض.
وقبل ذلك نتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم :" ما أنزل الله داء، إلا أنزل له شفاء"رواه البخاري
دمتم بود.