السياحة الداخلية
سواء كنت تنظر للداخل او للخارج..
او تشجع الفريق الفلاني او الاخر..
لا تنس ان الحدود اللتي بينك وبين الاخرين
هي اصطناعية.
فابتسامة واحدة كفيلة باذابة الجليد
وستكتشف ان المشتركات بينك وبين الاخرين هي اكبر مما يفرقكم.
وان خروجك من مجموعات مألوفة
هو تمهيد لدخولك في مجموعات مختلفة كما وكيفا
فلا تحزن على ما فاتك
وفي غيابك ، لم يحدث الكثير.. فلا تقلق
وعش حياتك كما تريد ان تراها من بعيد او من قريب .
ليس الغريب غريب الوطن
وليست الغربة خطوط سايكس بيكو
وليست حتى جروب واتساب ..
فكمية الانس مقدرة ومكتوبة
قد تجدها في لون ازرق كوبالتي في متحف بنيويورك
وقد تجدها في عيني طائر نادر اطعمته في لحظة ذهول
او في صوت اغنية مألوفة للتو قد فهمت كلماتها
فخارطتك الحقيقة تختلف تماما عن خارطتك الافتراضية
ومكتسباتك ليست مقتنياتك الشخصية
لكنها شهادتك في العصر وحضور وعيك
وقصتك !
ترويها في كلمات تختصر حكايتك
او في رفضك للسائد العام
ليست الصورة الف كلمة
الا اذا كانت الكلمات كلام جرائد
والا فهل هناك صورة تروي جمال هذا البيت
مكر مفر مقبل مدبر معا
كجلمود صخر حطه السيل من عل
فالكلمة الطيبة تروي العطش
وترد الهائم على وجهه لرشده
والكلمة الخبيثة تفرق ولا تجمع
وتهدم ولا تبني
تخرج من روح الفت المالوف حتى كرهت الخروج عنه
فهل يتسع ذهنك لمن يخالفك الرأي ؟
ام تضيق جوارحك بذلك؟
فالعقد التي تربط وتفكها بكل هدوء
هي عقد نفسية في حقيقتها
وكلمات فيروسية في مجملها
تذكر ان الناس الذين تراهم بالاكثرية
ليسوا بالضرورة على صواب .
وبحثك عن الحقيقة
ليس خطأ..
والسياحة الداخلية سواءا كانت غوصا في اعماق النفس
او خارجية تنعكس على الادراك والتصور
مفتاح هام للمراجعات .. انظر المقال السابق
و
دمتم بود