2 min read

ما هو شعورك؟

ما هو شعورك؟

هذا السؤال الذي يسألونك إياه الناس، عندما يباركون لك قدوم المولودة، بارك الله فيها.

والحقيقة تقال أنه شعور لا يوصف،

من حنان، وعطف، وشعور بالامتنان للخالق عزوجل.

كأنك متلق لهبة عظيمة.

ومسؤولية جسيمة.

في البداية أنت تعتقد أن المسؤولية حليب وحفاظات، لكن لفترات محدودة، وبعدها تبدأ مشوار التربية والتعليم.

ولكن المسؤولية تبدأ قبل ذلك كله.

من تحملك للأمانة، امانة الاختيار.

تبدأ في عوالم خفية، عالم الذر كما يقولون،

ما هو أول شيء تتذكره؟

هل هو ذاكرة أم حلم؟ وما الفرق عندما تتباعد الأزمان؟

--

أشار لي أبي أن اكتب عن التصوير الوظيفي للدماغ باللغة العربية.

وهو باختصار كالتالي: في الدماغ شبكات تعمل بلا توقف، شبكة التحكم بالأطراف، وشبكة الاحساس، وشبكة اللغة، وشبكة البصر، وشبكة الحالة الافتراضية. وغيرها كثير.

عندما تعمل الشبكة سواءا كانت بالأمر المباشر أو خلال الراحة فإنها تستهلك الاكسجين، وهذا الجزيء يتحول إلى حالة أخرى كيميائية، فتتوسع الأوعية الدموية المرتبطة بالوظيفة تلك. ثم تنقبض وتعود لحالة الراحة.

هذه العملية اكتشفوها في التسعينات الميلادية.

جهاز الرنين المغناطيسي يستطيع اكتشاف هذه التغيرات (بالذات عالي القدرة للمجال المغناطيسي = ٣ تسلا) ويربطها بالموقع في الدماغ كدالة وقتية في الزمان، ثم يتم افراغها عبر عملية رياضية وفك الارتباط، فتشاهد كفلم فيديو في الدماغ حيث يكون توسع الشرايين هو انخفاض في الاشارة المغناطيسية.

وبعد ذلك يتم ربطها وانزالها على الصور الفراغية التشريحية للدماغ كوظيفة مرتبطة بالمكان، وتسمى عندئذ بالنشاط.

وهناك نشاط علائقي زائد، وهذا ما يتم رصده،

وهناك نشاط علائقي ناقص، وهذا لم تتم دراسته بالشكل الملائم حتى الان ولا يعرف تفسيره.

وهناك تكامل كمومي للاشارات من القلب وغيرها نحذفها من المعادلة عندما نقوم بعملية التحليل حتى نستطيع استنباط الاشارات من الدماغ فقط.

ولم يتم الاتفاق بين الخبراء في اطار هذه الخطوات، فكل له مدرسته وتجربته الخاصة.

فيم تستخدم هذه الدراسات؟ الحقيقة أن استخداماتها شديدة التعدد والتعقيد، فبالامكان استخدامها لتحديد مكان الوظيفة قبل عملية ازالة الورم كمثال، حتى تتم ازالة أكبر قدر من الورم بدون أن يكون هناك أثر للعملية على الحواس أو الوظائف الرئيسية، وبالامكان أيضا استخدامها لمتابعة الأمراض وتطورها أو العلاج وتحسن المريض.

وبالامكان استخدامها أيضا لفهم وظائف الدماغ، ففي حالة الشيخوخة كمثال تنشط شبكة الحالة الافتراضية (وهي حالة ذميمة - كمثل المرض النفسي أيضا) ، والسرحان كمثال معاكس للنشاط البدني والعقلي .

ففي الدماغ حالة الراحة لا تعني بالضرورة الفعالية.

وحالة النشاط لا تعني التعب.

وكلما ازداد النشاط احترافية كمثل عازف البيانو، قلت المساحة من الدماغ المسؤولة عن النشاط ولكن زادت قدرة العصبونات واستهلاك الاكسجين.

عكس التوقع السائد أن النشاط يكون بازدياد المساحة الدماغية المسوؤلة عن الوظيفة.

وهذه على عجالة فكرة التصوير الوظيفي للدماغ، والشبكات.

ودمتم بود.